دار الصديقة الشهيدة (ع)

40

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

الميرزا ( رحمه الله ) وتدينه وتواضعه وإخلاصه لله ، فكان له مكانة خاصة في قلب السيد الخوئي ( قدس سره ) . قال حجة الاسلام والمسلمين الشيخ المشكاة : كانت لي في أصفهان علاقة بالأستاذ المعظم والعالم الأكبر آية الله الشيخ مجتبى اللنكراني ، وكنت أتردد عليه متى ما ذهبت إلى أصفهان للاطمئنان على أحواله . وفي أحد الأيام التي رآني فيها سألني : أين أنت ؟ فقلت : موجود في قم . قال : عند من تحضر الدرس ؟ قلت : درس الميرزا جواد التبريزي . عندها قال : لقد سمعت مراراً من أستاذي السيد الخوئي ( قدس سره ) إن الشيخ ميرزا جواد مجتهد ، مجتهد ، مجتهد . وهذه شهادة بمقامه العلمي وتسلطه على العلوم ، وقلما يُرى ( قدس سره ) أنه غير حاضر الذهن ، بل كان يشرح أدلة كل مسألة وينقل مصادرها فوراً وبدون تأمّل ويثبت أدلته فيها . فكان ( قدس سره ) مجتهداً جامعاً للشرائط وكان أسلوبه في الدرس بحيث يعدّ الطالب ويعلمه الأسلوب الصحيح ، إذ تفتخر الحوزة العلمية في قم بتلامذته الفضلاء والمتدينين الذين قلّ نظيرهم .